خاص بالطريقه الاسماعيليه -الابيض-يحتوي علي -سيره عن الشيخ اسماعيل الولي -مكتبه صوتيه -مكته مرئيه -مكتبه مقروءه
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مناقب السيد مكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: مناقب السيد مكي   السبت مايو 17, 2008 7:29 pm

به الإعانة بداً وختماً / وصلى الله على سيدنا محمدٍ ذاتاً ووصفاً وإسماً / الحمد لله الملك العزيز العلام / الذي حكم لنفسه بالبقاء والدوام / وعلى من سواه‘ بالفناء والإعدام / وقال في كلامه العزيز / كلّ من عليها فان / ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام / وبعد . فإن ليلة الثلاثاء / الموافق إثنين من شهر الله جمادي الثاني / من شهور عام 1324 هجرية / إنتقل من سجن الدنيا الفانية / إلى نعيم الدار الباقية / يتيمة عقد دائرة الأولياء / وبدر سماء صدور الأصفياء / عين أعيان أهل زمانه / وغوث‘ عصره وأوانه / وليّ السالكين / وقدوة الكاملين / مؤسس مباني أركان الطريقة / الجامع‘ بين شرف علمي الشريعة والحقيقة / الناهج سبيل البّر والتقوى / القائم بأداء حقوق الله في السر والنجوى / العروة السند / الملاذ شيخنا وشيخ كل أ‘ستاذ / الوليّ الأوّاه /مولانا السيد محمد المكي بن الشيخ إسماعيل الولي بن عبد الله / أمطر الله عليه سحائب الرحمة والرضوان / وأسكنّه في أعلى درجات الجنان . ولد رضي الله تعالى عنه في شهر الله شعبان عام 1237 هـ بمدينة الأبيض بكردفان / من إقليم السودان / وكانت هي له منشئاً وتربيةً وقراءةً للقرآن / وتعليماً وتعلماً / وطريقةً وإرشاداً . وهو مالكي المذهب / عباسي النسب / أخذ الطريقة عن والده / فهو خليفته / وأورث مقامه / البطل الخطير / والعالم الشهير / ذو الأقدام الرّاسخة / في صياص المعارف والأيادي الطّائلة / بهبات العوارف / فعنه حدّث ولا حرج .
فإنه رضي الله عنه / الطود‘ الذي ما وصل راق إلى زروته / والبحر الذي ما حام سابح‘‘ حول لجّته / قد تدرّع من علم الشريعة / بمدارع سنيّة / وتضلّع من علم الحقيقة / بحقائق صمديّة . مشكات أهل الكمال / وزبر جد‘ عقد أرباب الوصال والأحوال / من جاوز الجوزاء في علوّ المقام / وورد أعذب موارد الأولياء الكرام / صاحب المناقب الفاخرة / والكرامات الظاهرة . حفظ القرآن وعمره ثمانية سنين / وأحرز من العلوم فنوناً عديده / بالتلقي عن والده الأستاذ رضي الله عنه وغيره / كفنّ التوحيد والفقه والنحو والصرف والبيان / واللغة والحديث / والتفسير والعروض وغير ذلك . وقد تمكن في العلوم حتى صنّف تصانيف بديعة / فمنها أوّل موّلف له سنة 1256هـ / كتاب الدّررالسنّية / في مدح خير البريّة . وله إذ ذاك من العمر تسعة عشر سنة _ وفي سنة 1257هـ ألّف المنظومة المسمّاة بدرّة الّلالي وزهرة النجوم والليالي / في علم النحو / وألّف كتابه المسمى بالبرق الساطع / في مدح الحبيب الشافع / وألف قصيدته الرّجزيّة في أثر ذلك الكتاب / وألّف كتاب البردة المسمات بالعقود الدّرية / في مدح خير البرية / وألف كتاباً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم / سمّاه بالهبات العليّة / على الذات المصطفويّة / وألحقها بالقصيدة المسمّاة / بقبضة النور من خذانة الغفور / في مدح النبي الشكور / وألّف كتاب الأسئلة السنية / التي أفاد بها علماء بحر النيل / وغير ذلك من المسائل / وألف كتاب رحمة المنّان بمقدّمة الصبيان في الفقه / وألّف كتاب الأحاديث السنية / في الحث والترغيب على الطّريقة الإسماعيلية / وألّف كتاب المختصر الرّويد في شرح أبيات سيّدي أبي القاسم الجنيد / وألّف ديوان خطبه الكبير / المسمّى بالنّفحات العنبرية / في المواعظ المنبرية / جعل فيه لكل شهر من الشهور خمسة خطب مطلقة / وألّف خطبة عيد الفطر / ثم إختصرها / وألّف خطبة عيد النحر / ثم إختصرها / وألّف كتاب مناسك الحج سنة حجته الأ‘ولى وهي سنة 1286هـ وألّف كتاب رحمة الغفار / لمناجآت الله في الأسحار / رتّبه على ترتيب الحروف الهجائية / من ألألف إلى الياء / وغير ذلك ممّا لا نطيل بذكره من نثر ونظم _ ثمّ إنقطع وإشتغل بأذكار الطّريقة / في خلواته / وجلواته / حتى بلغ ما بلغ _ وقد خلّفه والده الأستاذ بحياته / وله إذ ذاك من العمر تسعة عشر سنة / بموجب كتابة عليها ختمه / وشهود عدول أعيان / محررةً له بخلافته عنه / وإقامته وصيّاً على أولاده / في حياته وبعد مماته /وصلّى خلفه نحو عشرين سنة / حتى إنتقل إلى الدار الآخرة . وقد تكلم بحقيقة حاله / وبيان قدره وكماله / وإنتظمت له بوجوده الأمور / وسكنت هيبته وتوقيره في الصدور / وكان يحبه محبةً كثيرةً / وله في قلبه منه صبابة غزيرة / حتى زحزحه عن درجة النبوة / وأنزله منزلة الرّفاق والاخوة/ لعلوشأنة / وعظيم مكانه / وقد قال يوماً لبعض أصحابه/ ليس إكزابى له لنبوته لى / بل لإكزامه عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم 0له الصدارة فى جميع المواكب / والجلوس فى أعلا المراتب /منطقياً فصيح اللسان/ ثابت الجأش حاضر الجنان / حليف الصواب/سريع الجواب / مطلعاً على النّكات العجيبة / ومبرزاً ما خفى من المسائل الغريبة / حتى طاب والده الأستاذ رضي الله عنه / من قلبه نفساً / وقرّ عيناً /وقال الحمد لله قد حفظ مقامي _ ولما إنتقل الأ‘ستاذ رضي الله عنه إلى الدار الآخرة / قام بأعباء الخلافة أتمّ قيام / ونهج منهج السداد والإهتمام / وصار ألأمر كله له في إنتظام الطريق / وكمال التحقيق / وأعتقد الناس بحسن عقيدة / وظهرت لهم منه كرامات‘‘ عديدة / وفوائد مديدة‘‘ / ووسع الطريقة حتى إنجلبت اليه الخلق من كل البلاد / ونفع الله على يده كثيراً من العباد / وخلّف خلفاء كثيرة / وعقد أبوية منيرة / وكل خليفة صارت له أتباع / لا سيما عند قدومه للحج إلى البيت الله الحرام / فظهرت منه هناك كرامات جمّة / وتزاحمت عليه من هاتيك الجهات أمّة / فأخذوا عنه الطريق / وخلّف فيهم خلفاء عديدة / وأفاض عليهم بنفحات مزيدة / والآن دخلت على أيديهم في الطريق أ‘مة من الناس / خصوصاً بمكة المشرفة / خلق كثير من أشرافٍ وعلماء وبعضاً من الجند وخلافهم من العامة _ وأمّا مناقبه فلا تحصر / فهو رضي الله عنه معدن النباهة والسياسة / وتاج القيادة والرئاسة / قد سربله الله بسرابيل الشريعة الطاهرة / وألبسه من التقوى أجلّ حللٍ فاخرةٍ / حتى سطع نور ولايته في آفاق البلدان / وجذبت حبائل أسراره القامي والدّان / له عند الخلق الإكرام والقبول التّام / والجاه‘ الشامل العام / لا يستفذه الغضب‘ / ولا يستحقه الطّرب / طويل القيام / كثير الصيام لا يفتر‘ عن ذكر الله في جميع الأوقات / ولا يعرض على قلبه شي‘‘ من ألملهيات / طلق ألمحيّا الوقاد / سليم الفكر النقّاد / دأبه جبر الخواطر / وسيرته أحياء المآثر / سهل الحجاب / كثير البسط مع الأصحاب / يتفقدهم في جميع الأحوال / ويرتعهم في رياض الأستقامة والكمال / يخاطب في مجلسه كلّ أحدٍ بأسمه / ويسايره على قدر عقله وفهمه / حتى أن كلاّ منهم يرى نفسه أنّه المقرّب المحبوب / وإنه دون الحاضرين مقبول‘‘ ومرغوب‘‘ / وما ذلك إلا من عراقته في كرم الأخلاق / ومزيّةٍ خصّ بها من الملك الخلاّق / وكثيراً ما تأتيه الغرباء / فيبدي كل أمرء منهم بأسمه واسم أبيه / حتى يحتار الغريب والحاضرون / وذلك منه رضي الله عنه من باب الكشف / ومثل ذلك في مجلسه كثير‘‘ / فمع كثرة بسطه وكمال رزانته / تغلب‘ عليه في بعض الأحيان / أحوال‘‘ حتى يتغير لونه / وتحمرّ عيناه / ويتكّلم بكلامٍ من علم الحقيقة / تنجذب به الأرواح / وتذوب منه الأشباح / فترى الحاضرين متواجدين / قد علت أصواتهم بالبكاء والنّحيب / حتى إنّ البعض منهم يصرع‘ / أو تحصل منه غيبة‘‘ / لو أحرق في تلك الحالة بالنار / لا يعي نفسه . فما أحلاها من حالات / وأعذبها من كمالات / وله مواعظ تتفتت منها الأكباد / ويتنوّر بها الفؤاد / وأكثر مذاكرته رضي الله عنه بالحديث / وطرفاً من كلام القوم .
وقد جمع بعض التلامذه كراماته في كتابٍ مخصوصٍ / وسمّاه بالنّفحات المسكيّة / في الكرامات المكية / فبالوقوف عليها تعلم عظمة حاله /وجسيم مناله / وقد مدحه‘ الأفاضل الأعلام‘ / من أهل الظهور من خاصٍ وعامٍ / نظماً ونثراً / وممّا مدحه من العلماء / منهم العلّامة أخيه السيد أحمد الأزهري / وأخيه شقيقه العالم العلّامة / السيد مصطفى البكري / وكذلك أخيه العالم الكامل / السيد محمد الباقر / وأخيه العالم السيد إسحاق / والعلامة الشيخ يوسف محمد نعمة / والعلاّمة الشيخ محمد هاشم / ووالده الشيخ أحمد هاشم /والعلاّمة الشيخ محمد البنّا / والعلاّمة الشيخ محمد أبو الحسن المعقلي / والفقيه سليمان الباز / تلميذ والده /والفقيه محمد بن طه الشريف / والعلاّمة الفقيه حامد / والفقيه الطاهر المجزوب / والعلاّمة الفقيه أحمد الفحل / ومن الضباط المستخدمين / حضرة السيد إبراهيم أفندي رئيس التحقيق بمديرية كردفان سابقاً / وحضرة اليوز باشي لبيب أفندي من ضباط الجيش المصري / وحضرة محمد أفندي توفيق / مأمور الكوّة سابقاً . وعند حجته الأولى / خلّف إبنه الفاضل السيد إسماعيل الذي هو وصيه على أولاده وأمواله / في حياته وبعد مماته / وخليفةً عنه في طريق الله / وكل ذلك بموجب كتابةً عليها ختمه / وشهود عدول أعيان / رجاءً منه في ذلك كله / أن يقوم مقامه في كل ما أمّله فيه / فلم يخيب الله أمله ورجاه / فصار الأمر كله في إنتظام الطريق / وكمال التحقيق / فأعتقده الناس بحسن عقيدة / وكان قدّمه وصلّى خلفه أزمنةً عديدة .
وأما بعد وفاته رضي الله عنه / فقد ظهرت منه كرامات لا تحصى / وصار ضبط بعضٍ منها مستقلة / والذي مدح به من المراثي / فإنه لا يكاد أن يجمع / فمنها ما قاله الحاذق الأديب / النبيه الأديب / الشيخ محمد الدرديري بن الخليفة محمد وهي :-
ألم الفراق اليوم قد أشجاني
وتفطرت كبدي من الأحذان
وغزير دمع العين أذى مهجتي
ولقد جفت طيب الكرى أجفاني
ولظى الجحيم تسعرت صلت الحشى
والقلب طاح لشدّة الخفقان
حزناً على قطب الزمان ولهفةً
ووسيلة العصر إلى الديان

من للمساجد والمدارس بعده
وصلات ذي الأرحام بالإحسان
من للتبتّل والتهجّد في الدجّى
ومجامع الاذكار للرحمان
من للمريدين الوصول يأمهم
من للغريق الضائق الحيران
كان الوليّ المكي شمساً تستضئ
به الورى في سائر البلدان
هو جامع‘‘ لشريعةٍ وحقيقةٍ
هو معدن الاسم والاتقان
لمّا ترحّل قاصداً دار البقاء
وجد الذي قرّت به العينان
وتمكن ضريحاً حلّ فيه ملاحة‘‘
صحبت بحسن الخلق والعرفان
يارب فأعمده بواسع رحمةٍ
وأسكنه في أعلى فسيح جنان
تبكيك أهل الرشد يابدر الدجى
وجميع جنس العجم والعربان
تبكي عليه الجنّ والإنس معاً
وجميع ما في البر والحيتان
أوهى الضّناء بفقده جسمي فها
ضعفت قواي وزعزعت أركان
لهفى لناير وجهه وخطابه
وسلامه الحالي مدى الأزمان
يا إخوتي أنجاله صبراً على
فقدان ذي الفتح الجلي الربّان
يا إخوة الأسلام طرّا فاصبروا
تنلوا رضاء الواحد المنّان

لمّا إنتهى نيل الكمال لإبنه
الحبر إسماعيل في الأكوان
إختاره خلفاً يضي‘ سناء‘ه
من بعده يضوى بكلّ مكان
فلوذوا به تجدوا به كشف الرّدى
فهو النبيل وسيد الأقران
ثمّ الصلاة مع السّلام على الذي
سعدت ببعثته الثّقلان
والآل والصّحب الكرام أئمّة
بزلوا النفوس لنصّرة العدنان


إنتهـى ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ismailia.yoo7.com
 
مناقب السيد مكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسماعيليه :: الفئة الأولى :: مكتة الكتب-
انتقل الى: